منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا


    فضائل أهل البيت

    شاطر

    البوزيدي التجاني
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد الرسائل : 25
    تاريخ التسجيل : 16/03/2008

    مصحف فضائل أهل البيت

    مُساهمة من طرف البوزيدي التجاني في الإثنين مارس 31 2008, 18:13

    يقول الله تعالى: – "قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"
    " إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"
    وقال صلى الله عليه وسلم ما أخرجه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"خيركم لأهلي من بعدي"
    وأخرج ابن سعد والملا في سيرته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"استوصوا بأهل بيتي خيرا فاني أخاصمكم عنهم غدا ومن أكن خصمه، خصمه الله ومن خصمه الله أدخله النار"
    وروي جماعة من أصحاب السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك" وفي رواية أخرى زج في النار
    و قال أول من اشفع له من أمتي أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب من قريش ثم من الأنصار ثم من أمن بي في هذه الأمة واتبعني من اليمن ثم من سائر العرب ثم من سائر الأعاجم ومن أشفع لهم أولا أفضل".
    وفي رواية صحيحة أيضا" ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا رجلا من أهل بيتي قطعوا حديثهم والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لقرابتهم مني"
    وروى أبو الشيخ عن علي كرم الله وجهه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا حتى استوى على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:" ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا يحبني حتى يحب ذريتي" ولذلك قال سيدنا أبو بكر الصديق صلة قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من صلة قرابتي .
    وأخرج البخاري عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال في الحسن والحسين:" اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من أحبهما"
    وروي ابن مسعود رضي الله عنه "حب آل محمد صلى الله عليه وسلم يوما خير من عبادة سنة
    و مات تائبا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ،ثم منكر ونكير ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابا إلى الجنة ،ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ومن مات على بغض آل محمد لا يشم رائحة الجنة".
    وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :"فأهل بيتي أمان لأهل الأرض لن تضلوا كتاب الله و عترة أهل بيتي . وقال شيخنا سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه:" أهل البيت يسلك بهم يوم القيامة مسلك أهل بدر"
    وقال أيضا أن أولى الناس بالإرث من رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشراف. وجاء في جواهر المعاني عن الشيخ رضي الله عنه في فضل أهل البيت يحب آل النبي المحبة العظيمة و يودهم المودة الجسيمة ويهتم بأمورهم ولا يزال حريصا إلى إيصال الخير إليهم ويتضرع إلى الله فيما يصلحهم ويكرمهم الإكرام ويبر بهم أشد البرور ويتواضع لهم ويتأدب معهم أحسن الأدب وينصحهم ويذكرهم ويرشدهم إلى التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ويحض الناس على توقيرهم والتواضع لهم والأدب معهم ويبين عظيم مجدهم ورفيع قدرهم، ويروى أن التواني في أمورهم ومحبتهم نقص في الإيمان ولا يحب من يناويهم أو يباريهم أو يخل الأدب معهم ويشدد النكير على من فعل ذلك معهم رضي الله عنه ومن عظيم محبته إياهم وأدبه معهم وتواضعه لعلا قدرهم أن لا يترك من استشاره من أصحابه أن يصاهرهم مخافة تقصير في شيء من الحقوق التي عليه لهم أو وقوعه في بعض الحقوق ورأيته يوما يشدد بعض أصحابه حين أراد تزويج شريفة فمنعه من ذلك وقال له إن فعلت فأنا برئ منك في الدنيا والآخرة نعوذ بالله من مخافته في غيبته وحضرته وذلك لأجل أن يقع منهم ما يبغضهم ويسوؤهم فيغضب بذلك فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ويغضب أباها صلى الله عليه وسلم ...إلخ من كتاب جواهر المعاني وجاء في كتاب الجامع ابن المشري أن كل من سب الشيخ رضي الله عنه ولم يتب يمت كافرا إلا الشريف إذا سبه لاشيء عليه لأنهم مطهرون.
    وذكر في كشف الحجاب في ترجمه سيدي الطيب السفياني أنه ذات يوم جاء إلى الشيخ رضي الله عنه ودخل عليه وسلم على يده فقال له الشيخ رضي الله عنه حتى تمكن لي يدك أسلم عليها فقال سيدي الطيب والله يا سيدي أن قطع يدي أهون عندي من أن تسلم عليها فقال له الشيخ رضي الله عنه حتى تمد يدك أسلم عليها وسلم عليها الشيخ رضي الله عنه فانظر أدب الشيخ رضي الله عنه مع أهل البيت .
    وهناك شرف كسبي وشرف أصلي، فالشرف الأصلي أعلى وأفضل من كل شرف كسبي لأن خير الذاتي مقطوع به في الآخرة وتلك فائدة التطهير، وأما الشرف الكسبي وإن بلغ ما بلغ صاحبه من العلم والولاية فخيره مرجو لا مقطوع به له بل مظنون له فقط إلا مرتبة واحدة وهي من حل مرتبته القطبانية ومع ذلك فصاحبها أشد خوفا من غيره ولكن خوفه ليس من العقوبة وسيأتي بيانه بعد هذا إن شاء الله ومن كان خيره مقطوع به هو أفضل من غيره عند كل أحد بلا شك و لا ريب و أيضا أن الكسبي كالعلم وقع في الوعيد و التهديد الشديد فصاحبه دائما في خوف وتنكيد لجهله بالعاقبة لأنه جاء في الخبر أن من أشد الناس عذابا يوم القيامة عالما لما ينفعه وهو الذي لم يعمل به، كيف يتشرف من شرفه كسبي على من طهره الله بلا عمل بل هو السبق في الأزل .لأن كثير من الناس اليوم مما شهدناه ممن له حظ من القرآن والعلم وبعضهم له عبادة وهم غافلون عن تعظيم هذا الجناب المعظم وربما فعلوا برفع أنفسهم على من ليس متصفا بأوصاف الفضل المكتسب من أهل هذا الجناب لاسيما إن كان فقير من الدنيا يستخفون به أكثر من غيره وربما يستطيلون عليه وهذا هو الكثير الآن في هذه الأمة خصوصا من اتصف منهم بالعلم لأنه يجد التعظيم له من الناس لاسيما إن كان له التعظيم من أرباب الدولة فتشد استطالته على الناس مع الصولة فبذلك لا يبالي بدني ولا بعال وكذلك هذه الحالة في كثير من أبناء الصالحين لأنهم وجدوا التعظيم من العامة لهم لأجل أسلافهم فينافون أن يكون أحد أعلى منهم مزية إلا من وفقه الله منهم وهو نادر وهذا كله مشاهد فيمن عرف أحوال الناس اليوم فيتكبرون على أهل البيت حتى يقعوا في بغضهم فيقعون في الهلاك وهم لا يشعرون كما أشرنا إليه لأنه صلى الله عليه وسلم ربط إيمان كل واحد بحبهم ويلزم منه نفي الإيمان بعدم حب هؤلاء المطهرين قال صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الإيمان قلب رجل حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني" ولم يفرق بين العاصي والطائع بل أمر بحبهم على أي حال فمن كان حبه صادقا له صلى الله عليه وسلم فلا يفرق بين أهل بيته ليكون ممتثلا لأمره.وإذا فرق فهو مع نفسه وليس بمقتد بنبيه صلى الله عليه وسلم لأن المحبة الصادقة فهو أن تحب محبوب حبيبك.
    فان فهمت ما ذكرت لك فحب أهل البيت فرض عليك لا ينفك بفضلك عن عنقك وان خلعته فقد ضاع إيمانك وفسد عملك لأنه لا حسنة تكتب لمن يبغضه صلى الله عليه و سلم، لأنه هو الواسطة بين الله و العباد في الإيجاد و الإمداد.
    و لذلك أمر بحب قرابته المقربين بحبه صلى الله عليه و سلم و حب الله قال صلى الله عليه و سلم" أحبوا الله لما يغذيكم به من نعمه و أحبوني لحب الله و أحبوا آل البين لحبي".
    و مما ابتلى به بعض الأشرار من الناس و ما يوقع في هذه المهالك إلا التكبر على عبادة الله و الحسد الذي هو أصل كل معصية و عدم الرضى بقضاء الله و هو من لحقته إذاية من بغض لآل البيت أما التكبر في الغالب نوعان من الناس كما تقدم. أما في أولاد الصالحين مر لأسلافه تعظيم في قلوب العامة فيسري به الحال حتى يتكبر على من هو أفضل منه و الطهر و هم أهل بيته صلى الله عليه و سلم.و النوع الثاني من اتصف بالعلم دون العمل فإنه يجد رفعة في نفسه عند من ليس متصفا بوصفه فيرتفع به على غيره من أبناء جنسه حتى بوهمه إلى دائرة القرب و محل حبه صلى الله عليه و سلم و على آله، و من تكبر على واحد من أهل البيت فقد أهانه و من أهانه فقد استخف بحقه و أذله و إذا لم يتب من فعله فقد آذاه و نقص من حرمته فأي علم لعالم يقع في هذه الورطة و لم يتنبه لما فيها من الوعيد الشديد، و الجاهل حينئذ أحسن منه، لأنه ربما يعذر بجهله في بعض الأمور و لذلك قال بعضهم ويل للجاهل مرة و ويل للعالم مرتين، لأنه يسمع قوله الله تعالى" أليس في جهنم مثوى للمتكبرين" و قوله تعالى" إنه لا يحب المستكبرين"، إلى غير هذه من الأخبار الكثيرة في هذا الباب، و هذا بالنسبة إلى عموم خلقه فإذا زاده الحسد وقع في الإذاية قطعا للمحسود إذا لم يجد قدره، وهذا الحامل لملوك بني أمية كاليزيد بن ومعاوية و مروان الملعون في صلب أبيه و
    أولاده من بعد، و كذلك الحجاج الممقوت قبحهم الله ما كانوا يصنعون في أصحاب البين من وجوه السب و الإذاية كأنهم لم يسمعوا فضلهم و لم يبالوا لما أوعدهم الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله عز و جل: "إن الذين يؤذون الله و رسوله في الدنيا و الآخرة و أعد لهم عذابا مهينا" و عن أبي هريرة رضي الله عنه جاءت سبيعة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت له : " إن الناس يقولون أنت ابنة حطب من نار" فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم
    و قال :" ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي من آذاني في قرابتي فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله و من آذى الله يوشك أن يأخذه" .
    فأي هلاك عند الله أقبح من هذا التهديد و الوعيد والشديد لمن آذى آل البيت و عاداهم كالسلف المذكور الذي قلنا حملهم الحسد والتكبر على ما صنعوا ، و هم عالمون بما ذكرنا لأن الكبر يغطي الحق على أصحابه قلنا كذلك من قصد إذاية آل البيت بوجه من السب أو إهانة أو استطالة تصريحا أو تلويحا فهو مقتد بالسلف المذكور المذموم ،فله ما لهم و عليه ما عليهم.
    و لا يخرج عن سبهم إلا بالتوبة عن حالهم، و هذا ظاهر في من اقتدى بهم في مساويهم
    و في الخبر " لعنتهم أنا و كل نبي مستجاب".
    وعد فيهم المنتهك حرمة آل البيت و التارك لسنته و من سنته توقير آل البيت و في هذا الخبر و الذي قبله هلاك عظيم لمن قارب هذا الحمى بشيء من وجوه الضلالة و العمى، و أي هلاك لمن أبعده الله بلعنته فهو طرد لهم من رحمته و أوعد الله بأخذهم و من أخذه الله فلا نجاة له من عقابه و لا مهرب له من عذابه، فمن علم هذا و عقله فكيف يطاوع فيه هوى نفسه و لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ..إلخ.
    و هذا كاف لمن أراد الله به خيرا فلا يرتع حول حمى أهل التطهير إلا بأدب و تعظيم و توقير
    و تبجيل ليحصل له من الله الفضل الكبير، , إذا لحقته إذاية من أهل هذا الجناب فلينزلها منزلة القضاء من عند الله من غير سبب .
    و هذا لا يقدر عليه إلا أفراد من الكمل، و أما غيرهم فلا أظنه يسلم من السب و الشتم بل و العداوة الشديدة كما هو مشاهد في كثير من الناس و لكن من وقع في هذا فيتوب منه إن كان عاقلا، و قال الشيخ زروق رضي الله عنه أما ما يصدر إلينا من أهل البيت من إذاية فننزله منزلة المصائب التي تنزل من عند الله فما ينفع فيها إلا الصبر، و هذا كله خوفا من الوقوع في الهلاك المذكور سدا للذريعة فإذا قام يقابلهم وقع في إذايتهم قطعا إما قولا أو فعلا و إذا وقع في إذايتهم وقع في إذايته صلى الله عليه و سلم المنهي عنها و من إذايتهم أن يستطيل أحد عليهم بعلم
    أو بصلاح أو رياسة مذمومة كما قدمنا في ملوك بني أمية و غيرهم من ملوك العجم بعدهم إلى هلم جرا.
    و أما ما يقع بين أهل البيت من العداوة من جهة الشرع فعليهم ما على المكلفين قولا و فعلا من ترك المنهيات و امتثال المأمورات فإن ربقة التكليف في أعناقهم و لا يخرجون منها بسبب ما أعد الله لهم من الفضل لأنه مزية لا تحصل إلا في الدار الآخرة. و أما في الدنيا فيجب التعظيم على الأمة و مودتهم فقط، كما أمر الله و رسوله به و لا فهم أحد من آل البيت أن ما ذكر من التطهير لهم من جميع الذنوب التي أعظمها الكفر و العياذ بالله أنهم خارجون من التكليف حاش من هذا و إنما هو فضل يظهر لهم في الآخرة، و أما اليوم فهم و غيرهم سواء من أحكام الشريعة و أما من جهته صلى الله عله و سلم فلا وعيد فغيما بينهم لأن مرتبتهم مستوية
    عنده صلى الله عليه و سلم، أعني مرتبة النسبة لا مراتبهم لأن فيها تفاوت كثيرا و لأنهم محبوبون له بالطبع و تطهيرهم محقق عنده ، و لذلك لم يؤاخذهم بالذنوب كغيرهم من الأمة، و مما يؤيد هذا أن بعض الفضلاء لم يصل على جنازة أحد من أهل البيت ، كان منهمكا فرأى النبي صلى الله عليه و سلم فقال له لم لم تصل على فلان؟ فقال يا سيدي إنه مرتكب الكبائر فقال أسألك مسألة فقهية أجبني عنها و هي أن الولد العاق هل يخرج من نسبه بسبب عقوقه؟ قال له: لا، يكفي أنه ولد فتاب ذلك الفاضل .
    و لا يعلم قدرهم إلا أولياء الله فإن بعض الرجال الكمل لما أذاه بعض أهل البيت و كان قادرا على هلاكه بالتصريف قال لولا أن البيت ينبح في مولاه لفعلت بك كذا و كذا و صبر، فقد أنزله هذا الولي منزلة حقيرة و لم يلتفت إلى ولايته و علمه لأنه عالم أن فضلها ذاتي لا يزول بالأفعال القبيحة و فضله الكسبي عارض يزول بقلة أدبه، نكتفي بهذا القدر لمن أراد أن يتعض
    و ينجي نفسه قبل فوات الأوان و يكن من الخاسرين... إنتهى.

    كاتب هذه المقالة و النصيحة:
    مقدم الطريقة التجانية/ سيدي الحاج بلقاسم البوزيدي الحسني.
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 327
    الأوسمة :
    البلد :
    أعلام :
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    مصحف رد: فضائل أهل البيت

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين مارس 31 2008, 19:10

    حفظك الله ورعاك وأعطاك في رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتغاك
    avatar
    عبدالقادر
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 4
    تاريخ التسجيل : 29/03/2008

    مصحف رد: فضائل أهل البيت

    مُساهمة من طرف عبدالقادر في الإثنين مارس 31 2008, 22:18

    بارك الله فيك على هذا النقل الموقف ....نهلنا عظيم الإستفادة من هذه الأسطر النورانية ....

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26 2017, 15:40