منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا


    كتاب لباب الأنساب والألقاب والأعقاب للشيخ النسابة أبي الحسن علي بن ابي القاسم(إبن فندق)ج2

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 327
    الأوسمة :
    البلد :
    أعلام :
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    مصحف كتاب لباب الأنساب والألقاب والأعقاب للشيخ النسابة أبي الحسن علي بن ابي القاسم(إبن فندق)ج2

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد أبريل 13 2008, 22:57

    فصل معنى العلوي واشتقاقه العلي‏:‏ الرفيع‏.‏

    قال ابن دريد‏:‏ العلي الصلب الشديد ومنه سمي الرجل علياً‏.‏

    يقال‏:‏ فرس والنسبة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه علوي وإلى علي بن كنانة بن بكر عليون‏.‏

    قال بعض الأدباء‏:‏ يقال علوي‏.‏

    والواو تنسب ها هنا ولم يكن في علي لأن لام الفعل من علي واو ومن على يعلو والأصل عليو ولكنهم قلبوا الواو ياءاً ولما زالت تلك العلة التي ها هنا في النسبة ردوا الواو وفتحوا اللام وكانت مكسورة والفعل إذا حذف منه الياء بقي فعل بكسر العين وفتحت عينه عند النسبة لئلا تجتمع مع ياء النسبة كسرتان كما يقال في النسبة إلى نمير‏:‏ نمري هذا إذا كان الاسم على ثلاثة أحرف‏.‏

    وقيل‏:‏ إن كل اسم آخره ياء مشددة جعلت الياء الأولى في النسبة واواً فنقول في النسبة إلى علي‏:‏ علوي‏.‏

    وفي النسبة إلى عدي‏:‏ عدوي‏.‏

    فصل معنى الحسن والحسين

    الحسن والحسين جبلان في طي ينسب إليهما رهطان‏.‏

    وقيل‏:‏ هما جبلان مباركان من أصبح ونظر في أول النهار إليهما كان ذلك اليوم عليه مباركاً والحسن رملة لبني سعد‏.‏ ومن الذراع النصف الذي يلي الكوع سمي بذلك مقابلة للنصف قال أبو الهاشم‏:‏ سمي حسناً لكثرة لحمه‏.‏

    وهاشم من الهشم وهو كسر الشيء اليابس يقال‏:‏ هشم الثريد ومنه لقب هاشم لأنه أطعم قريشاً وهشم الخير لقحط أصابهم قال الشاعر‏:‏ عمرو العلى هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف قال ابن السكيت في إصلاح المنطق‏:‏ هاشم من قول العرب هشمته أي‏:‏ عظمته ومنه سمي هاشم والسلام‏.‏

    فصل شرف علم الأنساب للروم من العلوم الطب

    ولأهل اليونان الحكمة والمنطق وللهند التنجيم والحساب وللفرس الآداب أعني‏:‏ آداب النفس والأخلاق‏.‏ ولأهل الصين الصنائع‏.‏ وللعرب الأمثال وعلم النسب فعلوم العرب الأمثال والنسب واحتاج كل واحد من العرب إلى أن يعلم سمت كل لقب ومصالحه وأوقاته وأزمنته ومنافعه في رطبه ويابسه وما يصلح منه للبعير والشاة‏.‏

    ثم علموا أن شربهم ماء السماء فوضعوا لذلك الأنوار‏.‏

    وعرفوا تغير الزمان وجعلوا نجوم السماء أدلة على أطراف الأرض وأقطارها ليس لهم كلام إلا وهم خاضعون فيه على المكارم يفتحون للروائل مرغبون في اصطناع المعروف وحفظ الجار وبذل المال وأثبتوا المعاني نصب كل واحد منهم ذلك بعقله ويستخرجه بفكره ويعبر من طريق المثل بلفظ وجيز عن معاني كثير فيها علم مستأنف من التجارب‏.‏

    وليس في الفرس والروم والترك والبربر والهند والزنج من يحفظ اسم جده أو يعرف نسبه لذلك تداخلت أنسابهم وسمي بعضهم إلى غير أبيه‏.‏

    والعرب يحفظ الأنساب فكل واحد منهم يحفظ نسبه إلى عدنان أو إلى قحطان أو إلى إسماعيل أو إلى آدم عليه السلام فلذلك لا ينتمي واحد منهم إلى آبائه وأجداده ولا يدخل في أنساب العرب الدعي‏.‏

    وخلصت أنسابهم من شوائب الشك والشبهة فكل واحد من العرب يتناسب أصله وفرعه ويتناصفه بحره وطبعه وزكى ندره وزرعه‏.‏ فللعرب من المنابت أزكاها ومن المغارس أتمها وأعلاها‏.‏ ولجمع العرب كرم الأدب إلى كرم الأنساب ولقنهم الله الحكمة وفصل الخطاب ولولا علم الأنساب لانقطع حكم المواريث وحكم العاقلة وهما ركنان من أركان الشرع ولما عرف الرجل فرسه من لعده ومن يرثه ومن لا يرثه ممن يرث منه‏.‏

    وكانت العرب أنهم إذا فرغوا من المناسك حضروا سوق عكاظ وعرضوا أنسابهم على الحاضرين ورأوا ذلك من تمام الحج والعمرة لذلك قال الله تعالى ‏"‏ فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً ‏"‏‏.‏

    فصل في الزمن الماضي

    أبو بكر عبد الله بن عثمان ومخرمة وعامر بن الطرب وعقيل بن أبي طالب وعروة بن أذينة وجبير بن مطعم من بني نوفل وغيرهم‏.‏

    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحسان بن ثابت شاعره‏:‏ اهج المشركين وروح القدس معك واءت أبا بكر يعلمك مساوي القوم فإنه عالم بالأنساب‏.‏

    وذكر الإمام أستاذنا أحمد بن محمد الميداني في كتاب مجمع الأمثال من تصنيفه في معنى هذا المثل إن البلاء موكل بالمنطق أنه قد حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الموسم ومعه الصحابة من المهاجرين والأنصار فجاء رجل يقال له‏:‏ دغفل بن حنظلة من بني ربيعة وقال‏:‏ من نسابة الصحابة فأشاروا إلى أبي بكر‏.‏

    فقال له أبو بكر‏:‏ ممن الرجل فقال دغفل‏:‏ من ربيعة فقال له أبو بكر‏:‏ من هامتها أم من لهازمها فقال دغفل‏:‏ من هامتها العظمى فقال له أبو بكر‏:‏ من أي هامتها فقال دغفل‏:‏ من ذهل الأكبر‏.‏

    فقال له أبو بكر‏:‏ أفمنكم عوف الذي قيل فيه لا حر بوادي عوف فقال‏:‏ لا‏.‏

    فقال له أبو بكر‏:‏ أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الاحياء قال‏:‏ لا قال‏:‏ أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار والحوفزان قاتل الملوك والمزدلف صاحب العمامة أفمنكم أخوال الملوك من كندة فقال دغفل‏:‏ لا‏.‏

    فقال له أبو بكر فأنت من ذهل الأصغر لا من ذهب الأكبر‏.‏

    فحمل دغفل وسكت ساعة ثم قال لأبي بكر‏:‏ ممن الرجل فقال‏:‏ من قريش‏:‏ فقال له دغفل‏:‏ من أي قبيلة فقال له أبو بكر‏:‏ من بني تيم‏.‏

    فقال له دغفل‏:‏ أمكنت الرامي من ثغرتك أفمنكم قصي بن كلاب المجمع وهاشم الذي هشم الثريد لقومه أفمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم الوحوش والطيور أفمنكم المفيضون بالناس وأهل الندوة والرفادة والحجابة والسقاية فقال أبو بكر‏:‏ لا‏.‏

    فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي بكر‏:‏ لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة‏.‏

    فقال أبو بكر فوق كل طامة طامة وأن البلاء موكل بالمنطق‏.‏

    فقال دغفل‏:‏ صادف درأ السيل درأ يصدغه‏.‏

    فصار هذا الكلام مثلاً‏.‏

    ومعنى هذا الكلام أنه صادف السر شراً يقوى عليه ويغلبه‏.‏

    ويقال في الأمثال‏:‏ أنسب من دغفل وهو دغفل المذكور‏.‏

    وكان أعلم قبائل العرب بالأنساب‏.‏

    وقول العرب‏:‏ أنسب من كثير وقيل‏:‏ إن أعرابياً دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنشد بين يديه عليه السلام‏:‏ إني امرء حميري حين تنسبني فلا ربيعة آبائي ولا مضر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله‏:‏ ذلك النسب بعدك عن الله والرسول‏.‏

    وفي رواية أخرى‏:‏ ذلك أبعدك من الله ورسوله‏.‏

    وهذا الحديث يدل على أن من هو قريب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من طريق النسب كان قريباً إلى رحمة الله تعالى‏.‏

    فصل تفاصيل فرق الناس الأسباط‏:‏ أولاد إسحاق عليه السلام‏.‏

    والقبائل في أولاد إسماعيل عليه السلام‏.‏

    قال التفتازاني‏:‏ السبط الجماعة التي تجري في الأمور بسهولة لاتفاقهم في الكلمة مأخوذ من السبوطة‏.‏

    وقيل‏:‏ مأخوذ من السبط وهو ضرب من الشجر فجعل الأب الذي تجمعهم كالشجر الذي يتفرع عنه الأغصان الكثيرة ولذلك ينقش شكل الشجر في الأنساب‏.‏

    وجماعة الناس إذا كانوا أبناء أب واحد فهم قبيلة‏.‏

    فإذا كانوا من أب واحد وأم واحدة فهم بنو الأعيان‏.‏

    فإذا كانوا من أب واحد وأمهات شتى فهم بنو العلات‏.‏

    فإذا كانوا من أم واحدة وآباء شتى فهم بنو الأحناف‏.‏

    فالقبيلة تعم أبناء الأعيان وأبناء العلات ولا تعم أبناء الأحناف‏.‏

    قال الكلبي‏:‏ الجماعة من الناس أولاً الشعب بفتح الشين ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العشيرة ثم الذرية ثم العترة ثم الأسرة‏.‏

    الفصيلة‏:‏ الجماعة المنقطعة عن جملة القبيلة‏.‏

    والعترة‏:‏ الولد ووالد الولد الذكور والإناث‏.‏

    والعشيرة‏:‏ الأدنون قال الله تعالى ‏"‏ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ‏"‏‏.‏

    قال المفسرون‏:‏ في قوله تعالى ‏"‏ وجعلناكم شعوباً وقبائل ‏"‏ شعوب‏:‏ رؤوس القبائل وجمهورها مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج واحدها شعب بفتح الشين سموا بذلك لتشعب اجتماعهم كتشعب أغصان الشجر والتشعب من الأضداد يقال‏:‏ شعبته إذا جمعته وشعبته إذا فرقته ومنه قيل للموت‏:‏ شعوب‏.‏

    وقبائل وهي دون الشعوب واحدتها قبيلة وهي كبكر بن ربيعة وملم بن مضر‏.‏

    ودون القبائل العمائر واحدتها عمارة بفتح العين وهم كشيان من بكر ودارم من تميم‏.‏

    ودون العمائر البطون واحدها بطن وهم كبني غالب ولؤي من قريش‏.‏

    ودون البطون الأفخاذ واحدها فخذ وهم كبني هاشم من لؤي‏.‏

    ثم الفضائل والعشائرن واحدتهما فصيلة وعشيرة‏.‏

    وقيل‏:‏ الشعوب من العجم والقبائل من العرب والأسباط من بني إسرائيل‏.‏

    وقال بعض العلماء‏:‏ الشعوب هم الذين لا ينسبون إلى إنسان بل إلى مدينة أو قرية‏.‏

    والقبائل العرب الذين ينسبون إلى آبائهم‏.‏

    هذا الذي ذكره الثعلبي وغيره في التفاسير‏.‏

    وقال بعض العلماء‏:‏ أول قسم من أقسام علوم النسب الجدم يعني جدم النسب‏.‏

    قال الشاعر‏:‏ ثم الثاني جمهرة الأنساب أي‏:‏ مجموعها ثم الثالث الشعوب ثم الرابع القبيلة ثم الخامس العمارة ثم السادس البطن ثم السابع الفخذ وهو أصغر من البطن ثم الثامن العشيرة ثم التاسع الفصيلة ثم العاشر الرهط والأسرة‏.‏

    وقال قوم‏:‏ هذه مراتب بعضها عالية وبعضها متوسطة وبعضها سافلة‏.‏

    مثال ذلك عدنان جدم وقبائل معه جمهور ونزار شعب ومضر قبيلة وحدف عمارة وحدف أيضاً الياس بن مضر وكنانة بطن وقريش فخذ وقصي عشيرة وعبد مناف فصيلة وبنو هاشم رهط‏.‏

    وذكر أبو حاتم الرازي في كتاب الزينة‏:‏ إن شعوب اليمن والقبائل ربيعة ومضر فبنو قحطان شعوب وبنو عدنان قبائل‏.‏

    وروى هشام عن أبيه أنه قال‏:‏ وضعت الشعوب والقبائل والعمائر والبطن والأفخاذ والفصيلة والعشيرة على مقادير خلق الإنسان‏.‏

    فالإنسان هو الشعب لأن الجسد ينشعب منه ثم القبيلة وهي رأسه من قبائل الرأس وهي الاطباق ثم العمائر الصدور وفيه القبائل ثم البطون من البطن ثم الأفخاذ والفخذ أسفل من البطن ثم الفصائل وهي الركبة لأنها انفصلت عن الفخذ ثم العشيرة كالساق والقدم لأن الساق والقدم حملتا ما فوقهما لحسن المعاشرة ولم يثقل عليهما حمل ما فوقهما‏.‏

    وإنما قيل لهم شعوب حين تفرقوا من ولد إسماعيل فتشعبوا ثم القبائل حين تقابلوا ونظر بعضهم إلى بعض في محلة واحدة كقبائل الرأس وأنشد‏:‏ قبائل من شعوب ليس فيهم كريم قد يعد ولا نجيب وقال آخر‏:‏ قبيلة من قبائل ضل شعبهم لا خير فيهم سوى كثير من العدد ثم العمائر حين عمروا الأرض وسكنوها قال الشاعر‏:‏ عامر من دون القبيل أبوهم مكارم مضيافون من آل هاشم ثم البطون حين استبطنوا الأودية ونزلوا وبنوا البيوت قال الأوادي‏:‏ بطون صدق من درى العمائر وقال الطائي‏:‏ استبطنوا البطن إذا ساروا وقد علموا ألا رجوع لهم ما جنت الميب الأفخاذ الفخذ أصغر من البطن‏.‏

    ثم الفصائل حين انفصلوا عن الأفخاذ قال الله تعالى ‏"‏ فصيلته التي تؤويه ‏"‏ وقال الشاعر‏:‏ فكنت لكم عشراً من أبيكم بلا صفد ولا قول جميل وليس بعد العشيرة شتى وقال‏:‏ والعشيرة مثل عبد مناف قال لبيد‏:‏ ومقسم يعطي العشيرة حقها ومعدم لحوقها مضامها قال ابن عباس‏:‏ لما نزلت هذه الآية ‏"‏ وأنذر عشيرتك الأقربين ‏"‏ خرج النبي صلى الله عليه وآله فمشى حتى قام على الصفا ثم قال‏:‏ يا آل فهر فجائته قريش بقضهم وقضيضهم فقال لهم أبو لهب‏:‏ هذا قريش عندك‏.‏

    ثم قال‏:‏ يا آل غالب فرجع بنو محارب وبنو الحرب ابنا فهر‏.‏

    ثم قال‏:‏ يى آل لؤي فرجع بنو الأدرم وهم بنو تميم بن غالب‏.‏

    ثم قال‏:‏ يا آل كعب فرجع بنو عامر بن لؤي‏.‏

    ثم قال‏:‏ يا آل مرة فرجع بنو جمع وبنو سهم ابنا نضر وبنو عدي بن كعب‏.‏

    ثم قال‏:‏ يا آل كلاب فرجع بنو تميم وبنو مخزوم‏.‏

    ثم قال‏:‏ يا آل نضر فرجع بنو زهرة‏.‏

    ثم قال‏:‏ يا آل عبد مناف فرجع بنو عبد الدار وبنو أسد فقال له أبو لهب‏:‏ هؤلاء بنو عبد مناف‏.‏

    فقال النبي صلى الله عليه وآله‏:‏ إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين وأنتم الأقربون من قريش وإني لا أملك لكم من الدنيا حظاًن ولا من الآخرة نصيباً إلا أن تقولوا‏:‏ لا إله إلا الله وأني رسول الله‏.‏

    فأشهد لكم بهذه الكلمة عند ربكم ويدين لكم بها العرب ويذل لكم بها العجم‏.‏

    فقال له أبو لهب‏:‏ سائلك ألهذا دعوتنا فأنزل الله تعالى قوله ‏"‏ تبت يدا أبي لهب وتب ‏"‏‏.‏

    ويقال لجماعة من الناس فئام والنفر والرهط دون العشيرة‏.‏

    ويقال‏:‏ السادة العلوية أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله رهط المصطفى‏.‏

    وقال أبو عمرو كلثوم بن عمرو العياني في المقصورة‏:‏ قبائل ما مثلها قبائل الا بنو هاشم رهط المصطفى لا يصطلى بنارهم عند الوغا ويصطلى بنارهم عند القرى هم الجبال امتنعت أن ترتقى هم البحار ليس يعلوها القذى والعصبة دون العشيرة إلى الأربعين‏.‏

    وأسرة الرجل رهطه الأدنون من أهل بيته‏.‏

    كذا ذكر هذه الجملة أبو حاتم الرازي في كتاب الزينة‏.‏

    فصل قوله تعالى وقطعناهم اثنتا عشرة أسباطاً

    قال أبو عبيدة‏:‏ الأسباط قبائل بني إسرائيل يقال‏:‏ من أي سبط أنت أي‏:‏ من أي قبيلة أنت وجنس قال‏:‏ والسبط دون القبيلة‏.‏

    قال المفسرون‏:‏ الأسباط ولد يعقوب عليه السلام‏.‏

    وقال النبي صلى الله عليه وآله‏:‏ الحسن والحسين سبطان من هذه الأمة‏.‏

    وقيل‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وآله لكل نبي سبط فمن سبطك يا رسول الله فغضب رسول الله من ذلك فقال السائل‏:‏ أعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ أنا خير الأنبياء وسبطاي الحسن والحسين وهما خير الأسباط‏.‏

    قال الله تعالى ‏"‏ وإسحاق ويعقوب والأسباط ‏"‏ قال بعض المفسرين‏:‏ الأسباط الأنبياء من بني إسرائيل دون غيرهم فلما زالت النبوة من بني إسرائيل زال هذا الاسم عنهم وقال الشاعر‏:‏ علي والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء قيل‏:‏ لما انتقلت النبوة من أولاد إسحاق إلى أولاد إسماعيل عليهما السلام نقل اسم السبط عنهم إلى ولد إسماعيل عليه السلام‏.‏

    وقال قوم‏:‏ هود وصالح وشعيب عليهم السلام كانوا من العرب ولكنهم من قدماء العرب الذين يقال لهم‏:‏ العرب العاربة وما كانوا من ولد إسماعيل ولا من الأسباط بل هم شعوب‏.‏

    قيل‏:‏ لفظ العرب منسوب إلى يعرب بن قحطان والأصل يعربي فاستثقلوا الياء وطرحوها‏.‏

    قال الجار ربحي صاحب التكملة‏:‏ المعربة ساحة العرب وبها سموا وإليها نسبوا قال الشاعر‏:‏ وعربة قوم ما يحل حزامها من الناس إلا اللوزعي الحلاحل وقيل‏:‏ سميت العرب عرباً لحسن بيانها في عباراتها وإصلاح معانيها من قولهم قد أعربت عن القوم إذا تكلمت عنهم‏.‏

    والأعراب في اللغة‏:‏ الإيضاح والإبانة‏.‏

    وفي الحديث‏:‏ البنت تعرب عن نفسها أي‏:‏ تفصح‏.‏

    والعرب والعربة النفس قال الشاعر‏:‏ نفحتني نفحة طابت بها العرب وقيل‏:‏ العربة النهر فسمي ما وراء دجلة والفرات العرب بسبب المجاورة‏.‏

    وأمثال ذلك كثيرة‏.‏

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23 2017, 13:58