منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا


    كتاب تحفة الطالب بمن ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب للسمرقندي

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 327
    الأوسمة :
    البلد :
    أعلام :
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    مصحف كتاب تحفة الطالب بمن ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب للسمرقندي

    مُساهمة من طرف Admin في السبت مايو 31 2008, 21:03

    تحفة الطّالب
    بمعرفة من ينتسب إلي
    عبد الله وابي طالب
    تأليف

    السيد الحسين بن عبد الله الحسيني السّمرقندي
    المتوفّى حدود سنة 1043 هـ

    تحقيق
    الشيخ محمد كاظم المحمودي


    --------------------------------------------------------------------------------

    ( 289 )

    مقدّمة التحقيق :


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحـمد لله ربّ العالمين ، وباعث الأنبياء والمرسلين ، والصلاة والسلام على جميع أنبيائه ورسله ، لا سيّما سيّدهم وخاتمهم ، وعلى آلهم والسائرين على نهجهم إلى يوم الدين.

    وبعـد :
    فهذه مقدّمة وجيزة عن الكتاب وكاتبه وموضوعه ونسخته وتحقيقه.

    المؤلّف :
    جاء في أوّل صفحة من الكتاب :
    « هذا كتاب تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبـدالله ـ أبو النبيّ محمّـد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ـ وأبي طالب ، ـ أبو الإمام عليّ رضي الله عنه ـ ، تأليف الشيخ العلاّمة ، والعمدة الفهّامة ، السيّد الحسين بن السيّد عبـدالله بن


    --------------------------------------------------------------------------------


    السيّد حسين ، المشرّف هو وأُصوله وفروعه بمجاورة الحرم المحترم ، الشهير بالسمرقندي الحسيني ، غفر الله له.. آمين ».
    وقال إسماعيل باشا في هديّة العارفين ، وعنه كحّالة في معجم مصنّفي الكتب العربية ومعجم المؤلّفين (1) :
    « السـيّد حسين بن عبـدالله بن حسين المشرّف المكّي الحسيني ، الشهير بالسمرقندي ، المتوفّى حدود سنة 1043 ، صنّف تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبـدالله أبي النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وعمّه أبي طالب ».
    والظاهر أنّه اقتبس هذه الترجمة ـ عدا تاريخ الوفاة ـ ممّا وجده مكتوباً على الصفحة الأُولى من هـذا الكتاب ، غير أنّه أخطأ في نعته بـ : « المشـرّف ».
    أمّا اتّجاهه العقائدي ، فالذي يوحي به الكتاب ، بل يدلّ عليه بوضوح ـ إضافة إلى كونه من سمرقند ، واستيطانه مكّة المكرّمة ـ أنّه عامّي المذهب والطريقة ، بَيْد أنّه وربّما بسبب فطرته السليمة ، ومعلوماته المفيدة ، والتقائه بالعلماء والحجّاج من مختلف الطوائف والأمصار ، وبسبب انتمائه إلى الأُسرة العَلَوية ، وهم روّاد المذهب الشيعي ، بل ربابينُه ، ربّما بسبب ذلك انفتح المصنّف على الفكر الشيعي شيئاً ما وتأثّر به ، فذكر الأئمّة الاثني عشر بأسمائهم وصفاتهم ومدّة إمامتهم..
    شأنه شأن الكثير ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه من علماء العامّة الّذين ألّفوا رسائل وكتباً في ذلك ، أو ذكروهم ضمن أسفارهم وزبرهم بكلّ تبجيل
    ____________
    (1) هديّة العارفين 1 | 322 ، معجم مصنّفي الكتب العربية : 163 ، معجم المؤلّفين 4 | 23.
    --------------------------------------------------------------------------------



    واعتزاز ؛ مثل : ابن الصبّاغ المالكي المكّي ، وابن طولون الدمشقي ، وابن سلامة الحصكفي ، وابن طلحة الشافعي ، وابن يوسف الكنجي الشافعي ، وعبـد العزيز الجنابذي ، وابن خلّـكان ، وابن الفوطي ، وابن الخشّاب البغدادي الحنبلي ، وابن أبي الثلج ، وغيرهم.
    وقد أُلّف هذا الكتاب سنة 995 هـ كما يتبين من ترجمة قتادة بن إدريس الحسني من هذا الكتاب ، ويتبيّن من نسخة برلين أنّ المصنّف انتهى من تأليف الكتاب سنة 1002 هـ.

    الكتاب :
    قال المصنّف في المقدّمة :
    « أمّا بعد ، فهذه تحفـة الطالب بمعرفة من ينـتـسـب إلى عبـدالله وأبي طالب ، أذكر فيها فروعهم وفروع فروعهم ، وأُميّز غالباً من اشتهر مِن نسل مَن ذُكر ، وصفاتهم ، ومحلّ ولادتهم ، ومدّة أعمارهم ، ووفاتهم وشهادتهم ».
    ويعتمد في موادّ الكتاب في الغالب على عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب لابن عنبة ، المتوفّى سنة 828 ، دون تصريح في الأكثر ، ومع تلخيصٍ عجول وغير دقيق لمحتوياته ؛ ممّا تسبّب في الخلط ، فالوهم أحياناً ؛ وبما أنّ للعمدة نسخاً مختلفة هي الصغرى والوسطى والكبرى ، والمطبوعة هي الوسطى مع نواقص فيها وفي طباعتها ؛ فلا يمكننا البتّ النهائي في تحديد الكمّية التي أخذها المصنّف من هذا الكتاب ، وينقل أيضاً من مختصر عمدة الطالب ، كما صرّح بذلك في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن أبي سبحة موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام.


    --------------------------------------------------------------------------------



    ولا تزال العمدة الكبرى إلى يومنا هذا غير مطبوعة ، وتوجد منها نسخة مخطوطة في مكتبة السيّد المرعشي بقم ، وأُخرى في مكتبة جامعة طهران.
    وفي هذا الكتاب ـ أعني تحفة الطالب ـ نصوص كثيرة لا توجد في العمدة المطبوعة ، ولا شكّ في أنّه أخذها منها ، ونصوص أُخرى هي مطابقة لعبارات العمري في المجدي ، أو العبيدلي في تهذيب الأنساب ، لكنّا لا ندري أنّ المصنّف قد أخذها منهما بواسطة العمدة أو دون واسطة.
    أمّا ما يرتبط بالأئمّة الاثني عشر ، فنصوص الكتاب في الغالب مطابقة لِما ورد في الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة لابن الصبّاغ المالكي المكّي ، المتوفّى سنة 855.
    أمّا مقدّمة الكتاب فلم نتعرّف على مصدر المصنّف فيها.
    ولم يقتصر المصنّف على معلومات الآخرين وكتبهم ، بل طعّمها أيضاً بمعلوماته الشخصيّة ممّا زاد في قيمة الكتاب وأهمّـيّته.
    ومن حيث ترتيب الكتاب فقد انتهج المصنّف فيه نهجاً جديداً لم أجد أحداً سبقه إليه ، ولم يتابع فيه كتب الأنساب ، فجعل للكتاب مقدّمة ذكر فيها ما يرتبط بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأبيه وأُمّه وجدّه ، والسيّدتين خديجة وفاطمة عليهما السلام ، وبعض أعمامه ، ثمّ ذكر أبا طالب وأولاده ، ثمّ قسّم الكتاب إلى ثلاثة أُصول ـ حسب أولاد أبي طالب الثلاثة المعقّبين ـ :
    الأصل الأوّل : أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.
    الأصل الثاني : جعفر الطيّار.
    الأصل الثالث : عقيل بن أبي طالب.


    --------------------------------------------------------------------------------



    فقدّم ذكر أمير المؤمنين ـ مع أنّه الأصغر ـ على أخويه جعفر وعقيل لشرفه وفضله عليهما ، والأصل الأوّل هو معظم الكتاب ، أمّا الثاني والثالث فقد شغلا ورقةً من الكتاب لا غير.
    ثمّ قسّم الأصل الأوّل إلى خمسة أبواب حسب أولاد أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام الخمسة المعقّبين :

    الباب الأوّل : في ذكر الحسن عليه السلام ، وقسّم ذرّيّته إلى فصلين في
    ستّة أسباط..
    الفصل الأوّل : الحسن المثنّى ، وقسّمه إلى خمسة أسباط :
    * السبط الأوّل : عبـدالله المحض ، وقسّمه إلى ستّة فروع.
    * السبط الثاني : إبراهيم الغمر ، وقسّمه إلى فرعين.
    * السبط الثالث : الحسن المثلّث بن الحسن المثنّى.
    * السبط الرابع : داود بن الحسن المثنّى.
    * السبط الخامس : جعفر بن الحسن المثنّى.
    الفصل الثاني : زيد بن الحسن ، وجعل منه :
    * السبط السادس : الحسن بن زيد بن الحسن ، وقسّمه إلى سبعة فروع.

    الباب الثاني : في ذِكر الإمام الحسين عليه السلام ، وعقد فصلاً للإمام زين العابدين عليه السلام ، وجعل ذرّيّته على ستّة أسباط :

    * السبط الأوّل : الإمام الباقر عليه السلام ، وفرّع عليه الإمام الصادق عليه السلام ، ثمّ جعل ذرّيّـة الإمام الصادق عليه السلام على خمس تتمّات ؛ خصّ الأُولى منها بالإمام الكاظم عليه السلام ، وجعله على 14 فرعاً أو قسماً ، خصّ الثالث منها بالإمام الرضا


    --------------------------------------------------------------------------------

    بالإمام الرضا والإمام محمّـد الجواد والإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري والإمام محمّـد المهديّ المنتظَر عليهم السلام.
    التتمّة الثانية وحتّى الخامسة ، فجعلها لسائر أبناء الإمام الصادق عليه السلام ، وهم : إسماعيل ، وعلي ، ومحمّـد ، وإسحاق.
    * السبط الثاني : عبـدالله بن زين العابدين عليه السلام.
    * السبط الثالث : زيد بن زين العابدين عليه السلام.
    * السبط الرابع : عمـر بن زين العابدين عليه السلام.
    * السبط الخامس : الحسين بن زين العابدين عليه السلام.
    * السبط السادس : علي بن زين العابدين عليه السلام.
    وذكـر في الأخيـر سـبب اختيار هذا التقسـيم بما ملخّصـه : إنّ رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَعَد أن تفترق ذرّيّته عدد أسباط بني إسرائيل ، وقـد افترق وُلد الحسـن عليه السلام ستّة أسباط ، والحسـين عليه السلام كذلك.

    الباب الثالث والرابع والخامس : محمّـد ، والعبّـاس ، وعمر ، أبناء أمير المؤمنين عليه السلام.

    وهذه الأبواب لا تشغل من الكتاب إلاّ خمس صفحات.

    نسـخة الكتاب :
    والنسـخة الوحيـدة التي اعتمدنا عليها كان قد اقتـناها شـيخنا الوالد من مصر في سفرته إلى تلك الديار ؛ للتطلّع إلى فرص الطبع والنشر ، والتعرّف على المخطوطات ، وكان بصحبته أخي الأكبر المجاهد الشيخ محمّـد جعفر المحمودي رحمه الله ، وذلك في شهر ذي القعدة من سنة 1396 هـ


    --------------------------------------------------------------------------------



    قبيل انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وهذه النسخة مسجّلة في معهد إحياء المخطوطات العربية في دمياط ، برقم 19 ، ورقم الفيلم 9 ، وتاريخ الاستنساخ 1093 هـ ، بخطّ نسخ عادي ، وعدد الأوراق 40 في 22 سطراً ، وعليهـا بعـض التملّـكات والتوقيعـات والقـراءات مؤرّخـة بسـنوات 1112 و1141 و1168 ، وغيرها.
    وقد تمّ استنساخ الكتاب وتحقيقه تلبية لرغبة شيخنا الوالد في نشر هذا الأثر ، استنسخه ابن عمّي العزيز الشيخ محمّـد الجواد حفظه الله تعالى ، ثمّ قابله بالنسخة المخطوطة بمعية شيخنا الوالد.
    وللكتاب نسخ أُخرى ، منها :
    نسخة في مكتبة مكّة المكرّمة ، رقم 10 | تراجم ، في 44 ورقة ، كتبت سنة 1315 هـ.
    ونسختان كتبتا في القرن 11 ، في مكتبة پرشتون في لوس أنجلس برقم 4713 و2883.
    ونسـخة في المكـتبة الوطنية في برلين برقم 9406 وأُخرى فيها أيضاً برقم 9405 ، كتبت سنة 1043 هـ ، ذكر في فهرسها 4 | 27 : أنّها منقولة عن نسخة بخطّ المؤلّف سنة 1002 هـ.
    ونسخة في مكتبة المتحف البريطاني برقم 1851 ، تاريخها 1179 هـ.
    فلاحظ ما كتبه السـيّد الطباطبائي قدس سره في تراثنا 2 | 56 ـ 57 رقم 100 ، وأهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية : 81 ـ 82 رقم 156 ، ولاحظ ما كتبه أيضاً السيّد المرعشي قدس سره في مقدّمة كتاب لباب الأنساب للبيهقي 1 | 100 رقم 147 في أعلام القرن العاشر من النسّابـين.


    --------------------------------------------------------------------------------



    التحقيـق :
    عرضنا موادّ هذا الكتاب على سائر الكتب ، وقدّمنا المصادر التي اعتمدها المصنّف على غيرها ، مثل : عمدة الطالب والفصول المهمّة ، وصححّنا ما وجدناه مصحّفاً ، وأثبتنا المغايرات في الهامش ، واستفدنا من تهذيب الأنساب للعبيدلي ، والمجدي في الأنساب للعمري ، والشجرة المباركة للفخر الرازي ، والفخري للمروزي ، وغيرها من كتب الرجال والتاريخ والحديث والمناقب والأنساب ، ومن الفهارس الرجالية لمجمع إحياء الثقافة الإسلامية ، وأضفنا بعض الكلمات والجمل على الكتاب ممّا كان يستدعيه السياق أو الضـرورة ووضعنا الإضافات وأرقام أوراق المخطوطة بين المعقوفتين [ ] ، وتركنا بعض الاصطلاحات الملحنة والأخطاء الشائعة على حالها حفظاً للأمانة.
    على أنّ كتاب العمدة ناقص ومشحون بالأغلاط ، ويمكن تصحيح بعض تلك الأغلاط من كتابنا هذا.
    والحمـد لله أوّلاً وآخراً.

    محمّـد الكاظم
    2 | شعبان | 1416 هـ





    --------------------------------------------------------------------------------

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23 2017, 13:48