منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا


    دراسة حول شخصية المجاهد المرحوم محمد بوزيدي من خلال ديوانه صوت الجزائر

    شاطر

    محمد البوزيدي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 91
    تاريخ التسجيل : 07/03/2008

    مصحف دراسة حول شخصية المجاهد المرحوم محمد بوزيدي من خلال ديوانه صوت الجزائر

    مُساهمة من طرف محمد البوزيدي في الثلاثاء يوليو 22 2008, 16:16

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين اخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    ها أنا أعود اليكم مرة أخرى بعد هذا الغيــاب في المشاركة وذلك لعدة ارتباطات وقد تسنى لي البحث عن عائلة الشـــاعر المجاهد البطل محمـــد بوزيدي والتقيت بعائلته الكريمة .. التي حضيتنــا بأحسن استقبال. وقدم لنا ابنه الأخ هشام ديوانه صوت الجزائـــر ومن خلاله أقدم لكم هذه الدراسة حول شخصية : محمد بوزيدي الشاعر الثائر من خلال ديوانه صوت الجزائر



    توطئة: من منا لا يعرف ذلك الصوت ؟ ! .

    اسم على مسمى الذي يتمثل في تلك الشخصية الثائرة على الاستعمار , عفوا على
    الاستدمار في بلاد المليون والنصف مليون شهيد ..............
    ان صوت الجزائر الذي كان يقوم به أحد الغيورين على وطنهم وأصالة بلادهم , انه محمد
    بوزيدي ذلكم المجاهد والفنان والشاعر المدوي صوته في وجه الغاصب لوطنه ودينه مع أصدقائه :
    عيسى مسعودي – مفدي زكريا – وأعلم أن محمد بوزيدي ولد في حي القصبة
    بمدينة الجزائر العاصمة سنة 1934 تعلم على يد الشيخ الاسلامي الشاعر الكبير صاحب
    الديوان المعروف : محمد العيد أل الخليفة .
    في مدرسة الشبيبة الاسلامية في حي القصبة حفظ القرأن الكريم مبكرا وعمره عشر
    سنوات اشتغل في الاذاعة في برنامج جنة الأطفال . وابان ثورة التحرير بدأ ينشط في
    مجالات معينة وانتمى الى مجموعة طالب عبد الرحمان الفدائية فألقي عليه القبض وبعد
    الافراج عنه التحق بالثورة سنة 1957 وكان الرجل موهوب يمتاز بروح وطنية امتزجت
    بنسمات فنية فأهل أن يكون عنصرا هاما في اذاعة صوت الجزائر التي كانت تبث برامجها
    من تونس وذلك سنة 1958 ودأب على النضال بنفس لا تعرف الاحباط والفشل حتى رفرفت
    أعلام الجزائر بألوانها الزهية , الأخضر لون أرضها , والبيضاء صفاء قلوب شعبها
    والحمراء رمز دماء شهدائها ....... معلنة بالاستقلال سنة 1962 , فاشتغل الشاعر الفنان
    المجاهد في عدة مناصب سامية حتى سن التقاعد 1984 فكلف بالاعلام والتوجيه في حزب
    جبهة التحرير الوطني نال عدة أوسمة في سنة 1984 نال وسام السيد وزير المجاهدين
    وفي سنة 1987 نال شهادة تقدير من طرف رئيس الجمهورية الأمين العام للحزب على
    أعماله . وفي سنة 1992 نال وسام العشير من طرف المرحوم السيد : محمد بوضياف ,
    وبعد مرض طويل ألزمه الفراش حيث رحمه الله 10 أوت 1994 هؤلاء هم رجال
    نوفمبر أسود الوغى فرسان الهيجاء أصحاب السيف والقلم من سيف الأمير عبد القادر
    بطل المقاومة الى صوت الشيخ عبد الحميد بن باديس : شعب الجزائر مسلم والى العروبة
    ينتسب الى نداء الشعب الجزائري لاستقلال وطنه واقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية
    الاجتماعية ذات السيادة ضمن اطار المبادىء الاسلامية واحترام جميع الحريات الأساسية
    دون تمييز عرقي أو ديني .................. .
    وقد قال عن الدكتور ك محي الدين عميمور : عندما يتردد اسم الشهداء يتردد معه
    اسم واحد من نجومه الخالدين , وهو المرحوم محمد بوزيدي , الذي عمل مذيعا وشاعرا
    ومقدما للتعليقات السياسية ومعدا للتمثيليات الاذاعية ومثلا في التمثيليات المتلفزة
    (كالسحار) بحيث يمكن القول بأن صدور طابع بريدي عن الاذاعة الجزائرية لا يحمل
    صورة بوزيدي يفقد الكثير من قيمته , ونسيان بوزيدي عند الحديث عن التعريب يجعلنا
    نفقد الكثير من قيمتنا نحن .
    أهم الخصائص الفنية في شعره : جبلت الجزائر منذ القدم بالتصدي في وجه كل عدوان
    غاصب لشبر من أرضها ولما جاءت تباشير النور من وحي السماء رحبت بها وامتزجت
    روحها بوحي السماء فلا غرو أن نجد في ديوان الشاعر محمد بوزيدي
    هذه الانفعالات الثورية في تكسير القيود ونزعها وفي تبديد الظلام وكشف الحجب ورفع الظلم والهوان والنداء للخير والسلام . يقول عنه الدكتور سليمان الشيخ : يرحل عنا الرجال أصحاب المبادىء والقيم ولا يندثر منهم الا عنصرهم الترابي الذي يعود الى أصله , أما قيمهم ومبادئهم تلك التي عاشوا لها فانها تظل مع الأيام نورا يسطع وقوة تجمع وطاقة تدفع !ومن هؤلاء الرجال الذين رحلوا عنا بغتة فقيد الوطنية والثقافة والفن المرحوم محمد بوزيدي .....
    (يتبــــع ...)

    محمد البوزيدي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 91
    تاريخ التسجيل : 07/03/2008

    مصحف رد: دراسة حول شخصية المجاهد المرحوم محمد بوزيدي من خلال ديوانه صوت الجزائر

    مُساهمة من طرف محمد البوزيدي في السبت يوليو 26 2008, 13:52

    وفي خصائصه الفنية يقول عنه : ان الشاعر محمد بوزيدي لم يكن يستقر على أشكال التعبير حتى يشرع في البحث عن غيره ومابه رغبة في تجريد أدواته الفنية ولكن بحث عن أكثر الأساليب فعالية في التبليغ والتأثير ؟! وهذه شهادة دكتور يعي مايقول , ويكفي أنه تتلمذ على صاحب الديوان الشعري الشهير الشيخ محمد العيد أل خليفة وكذلك شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا حيث كان شكل من صديقه الحميم ولو تصفحت هذه الدووين لوجدت شبها في قوة التعبير وقوة الألفاظ وجزالتها وانسيابها انسياب الأسماك في أعماق البحار وكذلك ألفاظ وكلمات الجياش التي تغوص في أعماق الصدور مجلجلة مدوية ذات مغزى وعاطفة وتأمل وفكر جمعت كل خصائص الفن الشعري فهز القلوب وحرك الوجدان فأذكى الحس الوطني بديوان الرائع فكان شعره منعشا مشعا ثقة وأمالا وتطلعا لمستقبل الوطن الغالي كحبه له ولقد عاش تلك الفترة المشؤومة من التاريخ الجزائري الطويل التي لم ير مثلها كم سالت دماء وزهقت أرواح وخربت بيوت , وعم الرعب والهلع في الوطن وبدأ التفتت والتشتت والتمزق وكاد صرح الوحدة الوطنية يتهدد ويتصدع لولا فضل من الله ورحمة لكانت البلاد خرابا فقال الشاعر محمد بوزيدي في سنة 1994 السنة التي توفي فيها وهو بالمستشفى :
    وأجمع الشمل كما كنا فاني أرقب الشمس على فجر الرجاء .
    ولايمكن لنا في هذه المقتطفات البسيطة البعيدة عن عمق الدراسة والتنقيب وقلة الأدوات المساعدة على البحث أن نلم بشعره منذ بدأ يقرض الشعر حيث تزامن مع حوادث تاريخ الجزائر فمثلا في مقطوعته التي هي جزء من قصائده التي تجاوزت الستة والخمسين قصيدة
    التي عبرت عن مجالات عدة كالثورة , والوطن , والعروبة , والاسلام , والفلاحون , والشباب , والمراة , والمغرب العربي , فلسطين .... ففي مقطوعته الحرية مثلا يخبرنا أين توجد الحرية ,هذه الحرية التي قال عنها أمير الشعراء وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق ويقول عنها رائد النهضة الجزائرية الشيخ عبد الحميد بن باديس : أين انت أيتها الحرية المحبوبة فتشت عنك في القصور والأكواخ الى أن يقول: أنت خفية كخفاء الكهرباء في الأسلاك فيجيب محمد بوزيدي بقوله :
    سوف نلقاههــــــــــــا على شم الجبـــــــــــال
    سوف نلقاهــــــــــــــا على تلك الرمـــــــــــال
    في صحارينهـــــــــــا وفي كل التـــــــــــلال
    في زفير الغيــــــــــظ في دمع الخـــــــــــوال
    في ابتسام الطفــــــل غرا لم يبـــالـــــــــــــي
    في محيا الشيـــــــــخ ســــــاع للقتــــــــــــال
    في الهدى والنــــــور في البحر الشمــــالي

    ويقول أيضا :
    في ربى الزيتـــــــون في ظل الدوالـــــــــــي
    فـــــــي ذرا أوراس في كــــــل العوالـــــــي
    في الدجى في الصبح في عمق الخيـــــــــــال
    في الشــــــــــــــواطىء في سرى الماء الزلال
    انهـــــا في الشـــــعب يانبع المعـــــــــــــالي

    وهذه القصيدة نشرت بجريدة المساء ولولا صديقه الشاعر محمد بلقاسم خمار لضاعت كان محمد بوزيدي يردد تلك الأبيات وهو يصارع مرض السرطان اللعين ومرض الشقاق وحب السلطة على البلاد واراقة الدماء فيهتف في أبناء الوطن أن يكفوا عن هذه الحماقات فيقول :

    محمد البوزيدي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 91
    تاريخ التسجيل : 07/03/2008

    مصحف رد: دراسة حول شخصية المجاهد المرحوم محمد بوزيدي من خلال ديوانه صوت الجزائر

    مُساهمة من طرف محمد البوزيدي في الأحد يوليو 27 2008, 22:54

    أيها العالم (العام) ألا تسمع مني
    صيحة تدعو قلوب الرحمــاء
    كفكف الدمع فاني في صلاتي
    أسكب الدمع كامطار الشتــاء
    ليتني قدمت في الحرب شهيــــــدا
    وتواريت على هذا الشقـــــاء
    بلدي اليوم جريح في الحنــــــايــا
    نازف القلب , غريق في الدماء

    متفرقـــات متنوعة :

    ومن حبه للمجد وكراهيته للذل قال قصيدته هول النداء أثناء تنفيذ حكم الاعدام في الفدائين أوت سنة 1958 قــائلا :
    من أراد الذل يحيا مثل كلب أو أراد المجد يسعى للخطوب
    والفدائي , وان أعدم فجرا دمه النور واشراق الغــــروب

    تشمل أشعاره على قوة الألفاظ في مبناها ومعانيها تتحرك لسماعها القلوب وتستيقظ الظمائر لها فيخاطب جيش التحرير بقولــــه :
    فحطمتم جيش طغاة فلم يعد يراوغ بالذل الحقير المنا فــــق
    لقد عرفوا أن الجزائر ثورة تناضل حتى النصر كل العوائق
    فيا قادة التحرير ياشرف الحمى سلام عليكم عاطرا كالحبائق

    وأحيانا يلتزم بالشعر العمودي ومما يدل على أنه يهفو الى السلام وتحرير الأوطان من نير الظلم والاستبداد فيقــــول في قصيدته : اللاجىء

    قلت لطفل لاجىء ماذا تريد
    فرماني بلحاظ من حديد
    نظرات حاقدات وقوية
    وبصوت بارد قال أريد بندقية
    ويقول أيضــــا:
    تبصق الطاعون في وجه القرود
    من أداسوا حرماتي القدسية
    واستهانوا ببلادي العربية

    ويسعى شاعرنا للوحدة المغاربية ويدعو لها :

    يانشوة الفخر ما أحلى تفاعلها في ذي النفوس لها في الروح احياء
    المغرب العربي اليوم منبعها كما سقاها وفي التاريخ أنبـــــــــــــاء

    الى أن يقــــــول :

    دين وجنس وجنات مزخرفة عشنا عليها كما عاش الأشقاء

    محمد البوزيدي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 91
    تاريخ التسجيل : 07/03/2008

    مصحف رد: دراسة حول شخصية المجاهد المرحوم محمد بوزيدي من خلال ديوانه صوت الجزائر

    مُساهمة من طرف محمد البوزيدي في الإثنين يوليو 28 2008, 17:03

    ومن أقواله في السفر أثناء زيارة الى يوغسلافيــا عام 1959 :

    بلادي سلام الحبيب الوديع كعطر الزهور بفجر الربيع
    ركبنا البحار وجبنا الجبــال قطعنا السفوح قطعنا التلال
    سنفني الطغاة وجيش الظلام ونبيني على المجد صرح السلام

    ونراه هنا من خصائصه الشعرية عدم الالتزام بنفس القافية بدون أن يخرج عن أصالة الشعر الفني يشجع العلم ويدعو اليه لدوره المعروف :

    ابــعثوها تعــــانق الأقمـــارا وقضـــاء يصــــــارع الأقدارا
    في يدكم أمـــــانة ياشبـــــابا يطلـــب العلم نــــابعا فــــــوارا
    نحـــن أولى الى العلوم وأحرى نحــن نشكـــوا الى العلوم افتقارا
    انمـا العلم للشعوب وقــــــاء وسلاح يبـــــدد الأقــــطــــــــارا
    فاطلبوه تقـــــدما وســــــــلاما وحيــــــاة وصنعـــة وابتكــارا

    الى أن يقول :

    نحن شعب يرى الحياة فداء ويرى الموت في الفداء افتخــــارا

    ويقول عن الســــياسة المزيفة :

    دول الغرب مالهــــا غير مـــكــر قد عرفنــــاها ثعلبــــا مكــــــارا
    قسمونــــا غنيمـــة واكتســـــابا نهبـــــونا ومثلــــــــــلوا الأدوارا
    لاتسلنـــا عن السيــــاسة انــــا قد كشفنــــا عن سرهـــا الأستارا
    هي خبث مقنــع والتفـــــــــاف واحتيــــال يؤيــد الأشـــــــرارا

    ومن علامات الصداقة مع شاعر الثورة مفدي زكريا الذي مطلع قصيدته يقول :

    قســـــما بالنازلات المــاحقات .......
    فمحمد بوزيدي فقصيدة يحي جيش التحرير الذي انتصر على العدو الفرنسي ودمروا له المركز الحدودي على تونس وأحرقوا الدبابات والطائرات فقـــــال :

    قم للجزائــــر حي جيشـــا أغبرا والعن هنـــــــاك الطاغــــي المستعمرا
    ردد نشيــــدك في الزمان وطف به فوق الدنى واجعــــل سمــــاءك منبرا
    جيش الجزائر بالشهيـــد يميننــــا قسمـــا به فدماؤه لن تهـــــــــــــــــدرا
    من بات في برد الثلـــوج مبرحــا والموت أيقــــظه فأمسى عنتـــــــــــرا
    ورأى السمـاء طيورها مشــحونـة بالصــــــاعقــــات وبالثقــــال فكبـــرا

    وفي قصيدة أخرى يقــــول :

    قسمــا بأكباد الضحــــايا الفجع بالنـــــار بالمقتــــول بالمتطـــــــــوع
    أن نسكب الأرواح فوق ترابنـا مالم يحـــرر تربنا بالاصبــــــــــــــــع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19 2017, 00:19