منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا


    سلسلة: "تعرف على أجدادك...لتقتدي بهم"-3-

    شاطر
    avatar
    محمد الطاهر بوزيدي
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد الرسائل : 22
    العمر : 74
    الموقع : علم التاريخ و الأنساب
    تاريخ التسجيل : 27/08/2008

    قلم سلسلة: "تعرف على أجدادك...لتقتدي بهم"-3-

    مُساهمة من طرف محمد الطاهر بوزيدي في الخميس أغسطس 28 2008, 13:10

    فاطمة الزهراء بنت محمد عليه الصلاة و السلام
    فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمها خديجة بنت خويلد ولدت يوم الجمعة في العشرين من جمادي الآخرة في السنة الخامسة بعد البعثة النبوية عند الـشيعة بعد حادثة الإسراء والمعراج بثلاث سنين، و السنة الخامسة قبل البعثة النبوية عند أهل السنة في مكة المكرمة, والنبي له من العمر خمسة وأربعين عاماً . زوجها هو علي بن أبي طالب .
    مولدها
    تختلف الروايات في تحديد ولادة الزهراء، فيبلغ أحياناً الفارق في عمرها (على اعتبار الفرق بين الروايات) عشر سنين أو أكثر بقليل. وعند استعراض تلك الروايات نجد أن بعضهم يقول بولادتها قبل البعثة النبوية بخمس سنين،و هو الرأي الثابت عند أهل السنة حيث يقولون أنها ولدت و قريش تبني البيت يوم حكم رسول الإسلام محمد بن عبد الله في نزاع حول من وضع الحجر الأسود في مكانه؛ وممن يقول بهذا الرأي الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة ، بينما ذهب ابن عبد البر في الاستيعاب والحاكم في المستدرك إلى أنها ولدت وعمر النبي إحدى وأربعون عاماً أي بعد سنة من البعثة النبوية.
    على أن علماء الشيعة ومؤرخيهم ينقلون أنها ولدت بعد البعثة بخمس سنوات في أول شهر جمادى، ومنهم: المجلسي والطبرسي والكليني والإربللي والنيسابوري والشيخ الصدوق و ابن شهر آشوب ، لكن الشيخ المفيد في حدائق الرياض وقد نقل عنه الكفعمي في مصباح المتهجّـد و العدد القوية يرى أنها ولدت بعد عامين من البعثة. وانفرد ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمة برأي وافق فيه علماء أهل السنة في أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات وقريش تبني البيت.
    فبينما يكاد علماء الشيعة يجمعون على أن عمرها عند وفاتها كان 18 عاماً، يرى أغلب أهل السنة ومنهم ابن عبد البر أن عمرها كان عند الوفاة 29 عاماً ، غير أن هناك اتفاقاً على أن فاطمة كانت أصغر بنات محمد.
    نشأتها
    شهدت السيدة فاطمة منذ طفولتها أحداثًا جسامًا كثيرة، فقد كان النبي يعاني اضطهاد قريش وكانت فاطمة تعينه على ذلك الاضطهاد وتسانده وتؤازره، كما كان يعاني من أذى عمه أبي لهب وامرأته أم جميل من القاء القاذورات أمام بيته فكانت فاطمة تتولى أمور التنظيف والتطهير. وكان من أشد ما قاسته من آلام في بداية الدعوة ذلك الحصار الشديد الذي حوصر فيه المسلمون مع بني هاشم في شعب أبى طالب، وأقامواعلى ذلك ثلاثة سنوات، فلم يكن المشركون يتركون طعاما يدخل مكة ولا بيعا إلا واشتروه، حتى أصاب التعب بني هاشم واضطروا إلى أكل الأوراق والجلود، وكان لا يصل إليهم شيئا إلا مستخفيا، ومن كان يريد أن يصل قريبا له من قريش كان يصله سراً. وقد أثر الحصار والجوع على صحة فاطمة فبقيت طوال حياتها تعاني من ضعف البنية، ولكنه زادها إيمانا ونضجا. وما كادت الزهراء الصغيرة تخرج من محنة الحصار حتى فوجئت بوفاة أمها خديجة فامتلأت نفسها حزنا وألما، ووجدت نفسها أمام مسئوليات ضخمه نحو أبيها النبي الكريم، وهو يمر بظروف قاسية خاصة بعد وفاة زوجته وعمه أبى طالب. فما كان منها إلا أن ضاعفت الجهد وتحملت الأحداث في صبر، ووقفت إلى جانب أبيها لتقدم له العوض عن أمها وزوجته ولذلك كانت تكنى بأم أبيها.
    أسماؤها وألقابها
    أما تسمية فاطمة فقد قال عنها الخطيب البغدادي وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة «أن الله سمّاها فاطمة لأنه فطمها ومحبيها عن النار»، و في سنن الأقوال و الأفعال روى الديلمي عن أبي هريرة :إنما سميت فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها عن النار،‏‏‏‏. بينما قال محب الدين الطبري في ذخائر العقبى« بإن الله فطمها وولدها عن النار».
    من ألقابها
    الزهراء: لأنها كانت بيضاء اللون مشربة بحمرة زهرية. إذ كانت العرب تسمي الأبيض المشرب بالحمرة بالأزهر ومؤنثه الزهراء، فإن هناك من يقول أن النبي محمد هو من سماها بالزهراء لأنها كانت تزهر لأهل السماء كما تزهر النجوم لأهل الأرض، وذلك لزهدها وورعها واجتهادها في العبادة، وفي ذلك ينقل بعض المحدثين وأصحاب السير عنها عباداتٍ وأدعيةً وأوراداً خاصة انفردت بها، مثل: تسبيح الزهراء، ودعاء الزهراء وصلاة الزهراء وغير ذلك.
    البتول: وهو اسم لعبادة الله.
    ويضيف إليها بعض المسلمين (الشيعة تحديداً) ألقاباً أخرى، منها
    الصديقة.
    الطاهرة.
    الحوراء الأنسية: ويستشهدون برواية عن رسول الله أوردها الطبراني في المعجم الكبير: (فاطمة حوراء إنسيّة، فكلّما اشتقتُ إلى رائحة الجنّة شممتُ رائحة ابنتي فاطمة. و جاء الحديث برواية السيدة عائشة فهو: «إنّي لما أُسري بي إلى السماء أدخلني جبريلُ الجنّة فناولني منها تفّاحة، فأكلتُها فصارت نُطفةً في صُلبي، فلمّا نزلتُ واقعتُ خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، وهي حوراء إنسيّة، كلمّا اشتقتُ إلى الجنّة قبّلتُها.» ‏أما الحديث الثاني رواه الطبراني وفيه أبو قتادة الحراني وثقه أحمد وقال‏:‏ كان يتحرى الصدق، وأنكر على من نسبه إلى الكذب، وضعفه البخاري وغيره، وقال بعضهم‏:‏ متروك، وفيه من لم أعرفه أيضاً، وقد ذكر هذا الحديث في ترجمته في الميزان ‏و قال فيه ابن حجر :هذا مستحيل، فإن فاطمة ولدت قبل الإسراء بلا خلاف.
    هجرتها
    هاجرت الزهراء إلى المدينة المنورة وهى في الثامنة عشرة من عمرها وكانت معها أختها أم كلثوم وأم المؤمنين سودة بنت زمعة بصحبة زيد بن حارثة وهاجر معهم أم المؤمنين عائشة وأمها أم رومان بصحبة عبد الله بن أبي بكر، وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة.
    زواجها
    تزوجها الخليفة علي بن أبي طالب وأصدقها درعه الحُطمية. في ذي القعدة أو قُبيله من سنة اثنتين بعد معركة بدر ( قاله الذهبي ) . وقال ابن عبد البر : دخل بها بعد معركة أحد ، فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب.
    أبنائها
    أولادها:
    الحسن.
    الحسين.
    المحسن.
    بناتها :
    زينب الكبرى.
    أم كلثوم بنت علي.
    وفاة فاطمة الزهراء
    قال الإمام الذهبي : « ولما توفي أبوها تعلقت آمالها بميراثه ، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ، فحدّثها أنه سمع من النبي يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة "، فَوَجَدَتْ عليه ، ثم تعللت»
    وحدّث الشعبي قال : «لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن ، فقال عليٌّ : " يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك "، فقالت : " أتحبّ أن آذن له ؟ "، قال : " نعم ". فأذِنَتْ له ، فدخل عليها يترضّاها ، وقال : " والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت ". قال : ثم ترضّاها حتى رضيت. رواه البيهقي في الكبرى وفي الاعتقاد .»
    جاء في العلل لابن أبي حاتم :« لما نزلت هذه الآية : { وآت ذا القربى حقه } الإسراء : 26 دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فجعل لها فدك »
    و في سنن أبي داود : «بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب»
    توفيت فاطمة بنت محمد بعد ستة أشهر من وفاة رسول الإسلام محمد بن عبد الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19 2017, 00:21