منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا


    خطبة الإمام إدريس بن عبدالله بن الحسن (رضي الله عنه)

    شاطر
    avatar
    مداني البوزيدي
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد الرسائل : 15
    العمر : 49
    أعلام :
    تاريخ التسجيل : 01/10/2008

    منقول خطبة الإمام إدريس بن عبدالله بن الحسن (رضي الله عنه)

    مُساهمة من طرف مداني البوزيدي في الثلاثاء نوفمبر 18 2008, 00:00

    خطبة الإمام إدريس بن عبدالله بن الحسن (رضي الله عنه)قال في كتاب ((أخبار فخ)) لأحمد بن سهل الرازي رضي الله عنه ص321 - الطبعة الأولى 1995م : حدثني أبو العباس الحسني رضي الله عنه بإسناده عن إدريس بن عبدالله بن الحسن عليهم السلام, بسم الله الرحمن الرحيم, أما بعد : فالحمد لله رب العالمين لا شريك له الحي القيوم والسلام على جميع المرسلين, وعلى من اتبعهم وآمن بهم أجمعين أيها الناس إن الله ابتعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة وخصه بالرسالة وحباه بالوحي فصدع بأمر الله وأثبت حجته وأظهر دعوته وإن الله جل ثناؤه خصنا بولايته وجعل فينا ميراثه ووعده , فقبضه الله إليه محمودا لا حجة لأحد على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين فخلفه الله جل ثناؤه فينا بأحسن الخلافة , غذانا بنعمته صغارا وأكرمنا بطاعته كبارا وجعلنا الدعاة إلى العدل العاملين بالقسط المجانبين للظلم, ولم نمل من دفع الجور طرفة عين من نصحنا لأمتنا والدعاء إلى سبيل ربنا جل ثناؤه فكان مما خلفته أمته فينا أن سفكوا دماءنا وانتهكوا حرمتنا, وأيتموا صغيرنا وقتلوا كبيرنا وأثكلوا نساءنا وحملونا على الخشب, وتهادوا رؤسنا على الأطباق فلم نكل ولم نضعف, بل نرى ذلك تحفة من ربنا جل ثناؤه وكرامة كرمنا بها , فمضت بذلك الدهور واشتملت عليه الأمور , وربي منا عليه الصغير , وهرم عليه الكبير حتى ملك الزنديق أبو الدوانيق , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ؛ويل لقريش من زنديقها يحدث أحداثا يغير دينها ويهتك ستورها ويهدم قصورها ويذهب سرورها«.

    فسام أمتنا الخسف ومنعهم النصف وألبسهم الذل وأشعرهم الفقر , وأخذ أبي عبدالله شيخ المسلمين وزين المؤمنين وابن سيد النبيين صلى الله عليه وآله وسلم في بضعة عشر رجلا من أهل بيتي وأعمامي صلوات الله عليهم ورحمته وبركاته منهم : علي بن الحسن بن الحسن بن علي المجتهد والمحب وأبو الحسين المستشهد بفخ بالأمس صلوات الله عليهم أهل البيت إنه حميد مجيد, فأخرج بهم أبو الدوانيق الزنديق فطبق عليهم بيتا حتى قتلهم بالجوع وبعث أخي محمد بن عبدالله بن الحسن صلوات الله عليه إبنه عليا إليكم فخرج بمصر فأخذ فأوثق وبعث به إليه, فعلق رأسه بعمود حديد, ثم قتل أخوي محمدا وإبراهيم صلوات الله عليهما العابدين العالمين المجتهدين الذائدين عن محارم الله. شريا والله أنفسهما لله جل ثناؤه, فنصف رؤسهما في مساجد الله على الرماح حتى قصمه قاصم الجبارين.

    ثم ملك بعده ابنه الضال , فانتهك الحرمات , واتبع الشهوات واتخذ القينات وحكم بالهوى واستشار الإمى ولعبت به الدنا, وزعم أنه المهدي الذي بشرت به الأنبياء فضيق على ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم وطردهم وكفل من ظهر منهم, وعرضهم طرفي النهار حتى إن الرجل ليموت من ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم فما يخرج به حتى يتغير ثم بعث إلي وقيدني وأمر بقتلي فقصمه قاصم الجبارين , وجرت عليه سنة الظالمين فخسر الدنيا والآخرة, ذلك هو الخسران المبين.

    ثم ملك بعده إبنه الفاسق في دين الله, فسار بما لا تبلغه الصفة من الجرأة على رب العالمين , ثم بعث ليأخذ نفرا منا فيضرب أعناقهم بين قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فكان من ذلك ما لا أظنه إلا قد بلغ كل مسلم ثم قتل أخي سليمان بن عبدالله, وقتل ابن عمي الحسين بن علي صلوات الله عليه في حرم الله, وذبح إبن أخي الحسن بن محمد بن عبدالله في حرم الله بعد ما أعطي أمان الله, وأنا ابن نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم , أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأذكركم الله جل ثناؤه وموقفكم بين يديه غدا وفزعكم إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسألونه الشفاعة وورود الحوض وأن تنصروا نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم وتحفظونه في عترته , فوالله لا يشرب من حوضه ولا ينال من شفاعته من حادنا وقتلنا وجهد على هلاكنا , هذا في كلام طويل دعاهم فيه إلى نصرته.

    وروى محمد بن علي بن خلف العطار وغيره عن سليمان بن سليمان الأسود, مولى آل حسن , قال: خرج إدريس بن عبدالله بن الحسن إلى المغرب بعد وقعة فخ ومعه ابن أخيه محمد بن سليمان بن عبدالله كان سليمان قتل بفخ فلما تمكن إدريس ببلاد المغرب, استعمل محمد بن سليمان على أدان المغرب من تاهرت , إلى فاس , قال: فبقي محمد بن سليمان بهذه النواحي إلى اليوم, وهي إلى إبراهيم بن محمد بن سليمان , وبينها وبين إفريقية مسيرة أربعة عشر يوما, ثم يتلوه أحمد بن محمد بن سليمان أخوه , ثم إدريس بن محمد بن سليمان ثم سليمان بن محمد بن سليمان, كل واحد من هؤلاء مملك على ناحية, لا يدعو واحد منهم لآخر, ثم يصيروا إلى عمل بني إدريس بن إدريس بن عبدالله بن حسن بن حسن إلى آخر المغرب.
    avatar
    خالدالبوزيدي63
    عضو ذهبي

    عدد الرسائل : 235
    أعلام :
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    منقول رد: خطبة الإمام إدريس بن عبدالله بن الحسن (رضي الله عنه)

    مُساهمة من طرف خالدالبوزيدي63 في الثلاثاء نوفمبر 18 2008, 23:11

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ابن العم الكريم مداني البوزيدي حفظك الله وحفظنا كما حفظ جدنا ادريس وجميع البوازيد والمسلمين من كل مكروه نشكرك على نقل هذه الخطبة الجامعة الشاملة لمن كان له قلب ونريد المزيد وياريت تذكر المصادر لتعم الفائدة و ليزداد القلب اطمئنانا وبارك الله فيك
    avatar
    مداني البوزيدي
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد الرسائل : 15
    العمر : 49
    أعلام :
    تاريخ التسجيل : 01/10/2008

    منقول الى أخي خالد البوزيدي

    مُساهمة من طرف مداني البوزيدي في الأربعاء نوفمبر 19 2008, 22:03

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلي اللهم عاى محمد واله الطاهرين واليكم يأ خي خالدالفاضل هذا المصدر
    المؤلف
    أبي عبدالله احمد سهل الرازي
    تحقيق:
    ماهر جرار


    ترجمة المؤلف

    هو أحمد بن سهل الرازي، من أعلام القرن الثالث الهجري، توفي في الربع الأول من القرن الرابع، وهو أحد الأعلام الحفَّاظ من الزيدية، مؤرخ شهير. قال في (طبقات الزيدية): أخذ العلم عن الحسين بن القاسم الرسي والد الإمام الهادي، وعن محمد بن القاسم، وإبراهيم بن إسماعيل، ومحمد بن منصور المرادي وغيرهم. وعنه: أبو زيد عيسى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي ـ عليه السلام ـ. كما أن من شيوخه في هذا الكتاب الحسن بن عبد الواحد الكوفي، والمعلومات حول أحمد بن سهل قليلة جداً.



    الكتاب / أخبار فخ وخبر يحيى بن عبد الله، وأخيه إدريس بن عبد الله



    نبذة عن الكتاب / هو من أوائل الكتب التأريخية الزيدية، يتناول فترة محددة من تأريخ الزيدية، ويقدِّم معلومات دقيقة غنية ومتميزة حول نشوء الحركة الزيدية في اليمن والمغرب والديلم، ويضم مجموعة من أقدم الروايات التي وصلتنا عن معركة فخ، وعن حركة إدريس بن عبد الله ويحيى بن عبد الله، والعدد الأكبر من الرواة في هذا الكتاب هم من زيدية القرن الثالث الهجري، يعتمد المؤلف على عدة مصادر، منها كتاب (خروج صاحب فخ ومقتله) لعبد الله بن إبراهيم الجعفري، ومنها كتاب (للمدائني) ينقل عنه بواسطة (عمر بن شبة). والكتاب فريد في بابه، وفي موضوعه، ومرجع تأريخي لا يستغنى عنه.



    ملاحظات/ تاريخ: هو من أقدم وأدق المصادر التاريخية الزيدية التي تؤرخ لثورة الإمام الحسين بن علي الفخي، وهروب بعض الطالبيين إلى الحبشة، وأخبار إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن وخروجه في المغرب، وأخبار الإمام يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، ودخوله إلى بغداد، ووصوله إلى اليمن، وخروجه إلى طبرستان والديلم، ثم قصته الشهيرة عندما أمَّنه هارون العباسي ثم غدر به وقتله.


    عدد الاجزاء: 1
    سنة النشر: 1995
    الناشر: دار الغرب الإسلامي
    صفحة: 400

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 27 2017, 03:38