منتدى حول جد الأشراف في المغرب العربي و شمال إفريقيا

    الشيخ العارف بالله سيدي محمد بن أبي القاسم البوزيدي الجزء الثالث

    شاطر

    مداني البوزيدي
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    عدد الرسائل: 15
    العمر: 46
    أعلام:
    تاريخ التسجيل: 01/10/2008

    مصحف الشيخ العارف بالله سيدي محمد بن أبي القاسم البوزيدي الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مداني البوزيدي في الجمعة يناير 16 2009, 22:12

    تلامـذته:
    تخرج على يديه الكثير من طلبة العلم ومريدي الطريق، لعل من أشهرهم:
    ـ محمد المكي بن عزوز البرجي( ): العلاّمة الجليل السند الثبت الحجة أبو عبد الله محمد المكي بن الولي الصالح مصطفى بن محمد بن عزوز الشريف الحسني الإدريسي، ولد بنفطة سنة 1270 هـ =1855 م، أخذ العلم على أيدي كبار علماء عصره منهم: قاسم الخياني ومحمد بن عبد الرحمن التارزي، والأستاذ المدني بن عزوز، تولى خطة الإفتاء والقضاء ببلده، كما تولى التدريس بجامع الزيتونة، دعا إلى مقاطعة فرنسا اقتصاديا في الجزائر أثناء زياراته إليها، وفي هذه الزيارات أخذ عن الشيخ، فأمرت السلطات الفرنسية بالقبض عليه وطاردته في الجزائر وتونس، فارتحل إلى مدينة طرابلس الغرب سنة 1904، ثم الأستانة حيث عين مدرسا للحديث الشريف بكلية دار الخير بالآستانة. واستمر مدرسا بها إلى وفاته سنة 1334 هـ، ودفن في مقبرة يحي أفندي، وحضر جنازته أكابر رجال الدولة والعلماء والأعيان. من آثاره الكثيرة: رسالة في أصول الحديث، هيئة الناسك في أن القبض هو مذهب الإمام مالك، الأجوبة المكية عن الأسئلة الحجازية...وغيرها.

    الشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي( ): محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الديسي، نسبة إلى قرية الديس قرب مدينة بوسعادة بالجنوب الجزائري، من أجل المشايخ المعتبرين، وبقية السلف الصالح، متخلقا بالأخلاق الرائقة والأحوال الفائقة، علما وعملا وزهدا وورعا ومحبة في الله وأهله ووقوفا مع الكتاب والسنة، وتربى في حجر والدته وجدته يتيما، حتى حفظ القرآن وأتقن أحكامه، واشتغل بتعلم العلم، بزاوية الشيخ السعيد بن أبي داود بزواوة، ثم انتقل إلى زاوية الهامل 1293هـ أين أكمل تحصيله العلمي، ثم عمل بها أستاذا للعلوم الشرعية من فقه وتفسير وحديث وعقيدة، له عدة مؤلفات منها: فوز الغانم، توهين القول المتين، الكلمات الشافية، النصح المبذول، توفي بالهامل سنة 1340هـ= 1921م.
    ـ أحمد الأمين بن عزوز( ): أحمد الأمين بن المدني بن المبروك بن أحمد بن إبراهيم بن عزوز الجزائري، عالم صالح مسند جوال، سليل أسرة بن عزوز من الجنوب الجزائري، أخذ عن شيوخ زاوية نفطة، وانتقل إلى الجزائر فأخذ الطريقة الرحمانية عن الشيخ محمد بن أبي القاسم بالهامل وسلك على يديه، جاور بالمدينة المنورة سنين عديدة، وأخذ عن شيوخ أجلة بها: حسب الله المكي، علي بن ظاهر الوتري، عثمان الداغستاني، كان كثير التردد على زاوية الهامل ويقيم بها المدد الطويلة مدرسا ومربيا، توفي سنة 1348هـ= 1932م.
    ـ أبو القاسم الحفناوي( ): أبو القاسم الحفناوي بن الشيخ بن أبي القاسم الإبراهيمي الديسي، عالم فقيه مفتي صوفي، مفتي المالكية بالديار الجزائرية، ولد بقرية الديس سنة 1269هـ= 1852م، تعلم على يد والده ثم توجه إلى زاوية طولقة، ثم زاوية ابن أبي داود وأكمل تعليمه العالي بزاوية الهامل، توجه إلى العاصمة سنة 1301هـ= 1883م تولى الكتابة بجريدة المبشر إلى أن توقفت سنة 1344هـ= 1927م، كما تولى التدريس بالجامع الكبير بالعاصمة منذ سنة 1315هـ= 1897م، عين للفتوى سنة 1927، كان رحمه الله واسع المعارف جماعا للكتب والوثائق، وهو صاحب كتاب تعريف الخلف برجال السلف، الغني عن التعريف، وعدة رسائل، توفي بمسقط رأسه يوم الجمعة 21 ذي الحجة 1360هـ= 10 جانفي 1942 عن أكثر من 90 سنة. ودفن بمسقط رأسه الديس.
    ـ محمد الصغير بن المختار الجلالي: عالم فاضل فقيه مدرس، من شيوخ الطريقة الرحمانية بالجنوب الجزائري، وشيخ زاوية أولاد جلال بالقرب من بسكرة، ولد بزاوية والده الشيخ المختار بن خليفة بأولاد جلال، أخذ العلم عن الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم الهاملي وسلك على يديه، ترجم لحياة والده وتلامذته في كتابه " تعطير الأكوان " . توفي سنة 1920.
    ـ محمد بن الحاج محمد الهاملي: هو الشيخ محمد بن محمد بن أبي القاسم الحسني الهاملي الشريف، من كبار رجالات الطريقة الرحمانية، وعلمائها المعروفين، ولد  سنة 1277هـ = 1862م.
    تربى في حجر أستاذه العارف بالله تعالى الشيخ محمد بن أبي القاسم وتحت مراقبته ونظره، فأحسن تأديبه وأكمل تربيته. حفظ القرآن الكريم في حداثة سنه، وأتقن أحكامه،
    وأخذ العلم عن الشيخ المؤسس، ولما قدم العلاَّمة محمد بن عبد الرحمن الديسي إلى الزاوية القاسمية سنة 1296هـ = 1878م، أمره أستاذه القاسمي بملازمته والأخذ عنه، فعن الشيخين أخذ ومنهما استفاد.
    كما صح له الأخذ والسماع من العلامة الذائع الصيت الشيخ محمد المكي بن عزوز أيام كان يفد على الزاوية، وأجازه العارف بالله تعالى الشيخ أحمـد الأمين ابن عزوز دفين البقيع ، والشيخ علي بن الحاج موسى الجزائري وغير هؤلاء، وأجاز بدوره كثيرا من متخرجي المعهد القاسمي، وغيرهم من العلماء منهم الشيخ شعيب بن علي قاضي تلمسان، الشيخ عبد الحي الكتاني، الشيخ العربي بن أبي داود، الشيخ محمد الصديق الديسي...
    كان مشاركا لعمه الأستاذ في كثير من خدماته، من نصح للعباد وبذر الصلاح ونزع الفساد وحسن المعاشرة بين العامة والخاصة وصدق المعاملة..
    تولى الشيخ سيدي محمد مشيخة الزاوية بعد وفاة السيدة زينب سنة 1904م، وانتصب للرياسة لها عن أهلية واستحقاق، واقتفى أثر الشيخ في جميع أحواله ونسج الأمور على منواله، وانتصب للتدريس كما كان، ونشر الطريقة بجد واجتهاد.
    ألَّـف في ترجمة شيخه الشيخ محمد بن أبي القاسم تأليفه المسمى بـ ((الزهر الباسم في ترجمة الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم)) وله ((المطلب الأسنى في خواص أسماء الله الحسنى))، خصصه لوظيفة شيخه القاسمي المعروفة في أسماء الله الحسنى، وقد طبع الكتابان معا بتونس عام 1308 هـ، وله أيضا: تحفة الأفاضل بترحمة سيدي نايل كتبها بطلب من الشريف الأحرش. نصيحة الأقران، ويبدو أنها رسالة في تحريم الدخان. رسالة في حسن المعاشرة. رسالة لطيفة في الانتصار للأمير عبد القادر والذب عنه ردا على مؤلف كتاب الاستقصاء في الحط من كرامته والطعن في جهاده. وله فتاوى فقهية وأجوبة علمية متفرقة هنا وهناك مما لو جمع وطبع لأنتفع به رواد العلم وطلابه.
    لقي ربه رحمه الله تعالى سنة يوم الجمعة 3 جمادى الثانية 1331هـ = 9 ماي 1913م، عن اثنين وخمسين عاما.
    ـ المختار بن الحاج محمد الهاملي: هو العالم العارف الزاهد الصالح، زين النية نقي الطوية الشيخ سيدي الحاج المختار بن الحاج محمد الهاملي الإدريسي الحسني، من رجال الطريقة الرحمانية وعلمائها. ولـد  سنة 1284هـ = 1867م بقرية الهامل.
    حفظ القرآن في حداثة سنه، ثم شرع في تعلم العلم وأخذه عن رجال بلده، فسمع من شيخه سيدي محمد بن أبي القاسم  التفسير والحديث والفقه وعلم التصوف، وعندما قدم العلاَّمة محمد بن عبد الرحمن الديسي  للزاوية عام 1296هـ = 1878م لزمه وأخذ عنه. له في الحديث والتفسير وكلام القوم والآداب الأذواق العجيبة والأفهام الغريبة، ذو إشارات صادقة ومعارف فائقة.
    أجازه شيخه الديسي، كما أجازه العلاَّمة أحمـد الأمين ، والشيخ شعيب والشيخ المهدي الوزاني عند اجتماعه به في الجزائر، والشيخ محمد حسب الله والشيخ محمد المكي بن عزوز.
    ثم أخذ طريق الصوفية عن شيخه العارف بالله الشيخ محمد بن أبي القاسم ، تلقينا وأورادا وتربية، وتخرج على يده عارفا بالله كاملا، وغلبت عليه عبادة ربه عز وجل، فكان لا يفتر لسانه بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار حضرا أو سفرا حتى عرف بذلك، وألقى الله محبته في قلوب خلقه فكل من رآه أحبه.
    في عام 1310هـ= 1892م، عزم على حج بيت الله الحرام وزيارة سيد الأنام سيدنا محمد .
    تولى مشيخة الزاوية بعد وفاة أخيه الشيخ سيدي محمد بن الحاج محمد يوم 9 ماي 1913م.
    توفي الشيخ المختار يوم السبت 27 شعبان 1333هـ = 10 جويليت 1915م، إثر مرض لازمه ثلاثة أشهر ودفن بمقبرة آبائه بالهامل. رثاه شيخه الديسي والشيخ أبو القاسم الحفناوي والشيخ العابد والشيخ مصطفى بن قويدر الجلاليين.
    ـ حميدة بن الطيب الجزائرليSad 1288 / 1362 هـ= 1871 / 1943م).
    حميدة بن الطيب بن علال الجزائري: عالم فاضل، من أهل الجزائر، ولد في مدينة عين بسام التابعة لولاية البويرة، تعلم بزاوية الهامل، وآذاه الاستعمار الفرنسي، فهاجر إلى المشرق، واستقر في المدينة المنورة وتوفي بها. كان غزير الحفظ قوي الذاكرة. له نظم وتآليف منها: ((الآثار في بلدة النبي المختار ـ خ))، في الأماكن الأثرية بالمدينة، و((آراء في أحوال أهالي طيبة ودمشق الفيحاء))، ((الثمر الداني))، وكان مالكيا وفيه ميل إلى مذهب أهل الحديث. وجمع مكتبة آلت مع مؤلفاته إلى ولده محمد حميدة في المدينة( ).

    وفاتـه:
    كان في طريق عودته من الجزائر، أين جاءه جواب من عند تلامذته في بويرة السحاري، يخبرونه بحدوث هرج ومرج بينهم واستدعوه للقدوم عليهم ليجري الصلح بينهم كما هي عادته في نشر الأمن والعافية، فلبى دعوتهم وأجرى الصلح بينهم، وتوفي بعد ذلك عندهم على الساعة الثانية زوالا من يوم الأربعاء أول محرم الحرام 1315هـ= 2 جوان 1897. عن عمر يناهز 73 سنة. وأخبرت أن السجادة التي توفي عليها لا تزال الأسرة التي كان عندها تحتفظ بها إلى يوم الناس هذا، ورفضت منحها إلى شيوخ الزاوية القاسمية الذين طلبوها منهم.
    وقد اشتهر على ألسنة الناس آنذاك أنه مات مسموما، وهو أمر لا نستبعده بالنظر إلى الأوامر التي جاءت من السلطات العسكرية بوجوب إخراج الرجل من الجزائر العاصمة لما أصبح يشكل خطرا على الأمن والاستقرار في المدينة بسبب كثرة الإخوان والمريدين، طلبت إخراجه وحددت أماكن إقامته في المدن التي ينزل بها ومدة إقامته، ولم تراع في ذلك كبر سنه ولا تدهور صحته.
    دفن صباح يوم الخميس 2 محرم الحرام على الساعة العاشرة صباحا، وتولى الصلاة عليه الشيخ سيدي محمد. وحضر جنازته جم غفير من العلماء الأبرار والأتقياء الأخيار من أعيان البلدة وأفاضل الأمصار.
    وكانت مدة إقامته بزاويته منذ بناها إلى توفاه الله نحو من سبع وثلاثين سنة، ودفن بمسجده بالهامل، وبنيت عليه قبة بمبلغ جسيم من المال سنة 1323هـ= 1904م إلا أنها سقطت سنة 1326هـ= 1907م وأعاد بنائها الشيخ محمد بن الحاج محمد.

    مكانته:
    بفضل مكانة الشيخ ومستواه وانتمائه إلى أهل البيت، أعطى الشيخ بعدا آخرا للطريقة الرحمانية، وامتد بواسطته تأثيرها إلى أبعد المناطق الممكنة.
    جاء في إحدى التقارير السرية للضباط الفرنسيين: "... وشيئا فشيئا بدأ مقدموه بالتوغل في بلاد القبائل، وحتى إلى البلاد التونسية، وذاع اسم الشيخ محمد بن أبي القاسم، أكثر فأكثر".
    ربطته علاقات ممتازة ـ دلت عليها المراسلات الكثيرة الموجودة بمكتبة الأسرة القاسمية ـ مع الأسر الثورية في الجزائر: المقراني، بوعزيز، الأمير عبد القادر، وكذا الأسر العلمية: أبناء أبي داود، أسرة محمد بن عزوز البرجي، أسرة علي بن عمر الطولقي، باش تارزي بقسنطينة، الحداد ببلاد القبائل، بن الحفاف بالجزائر العاصمة، الموسوم بقصر البخاري، غلام الله بتيارت...مما حير عقول الضباط الفرنسيين وأثار دهشتهم. كما عبروا على ذلك في تقاريرهم السرية التي كانوا يرفعونها دوريا إلى الحكومة العامة بالجزائر.
    ترك ورائه ابنته الوحيدة " لالا زينب " والتي تولت مشيخة الزاوية بعده، وأدارت شئونها مدة سبع سنوات، واتبعت خطوات أبيها خطوة خطوة، ولم تحد عنها قيد أنملة، في التعليم والإرشاد، أتمت بناء المسجد، الذي بدأ بناؤه والدها

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 01 2014, 06:56